الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

371

الطفل بين الوراثة والتربية

« . . . إن الذين قالوا : ربنا الله ثم استقاموا ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون » ( 1 ) . إن المؤمن لا يشعر بالصغار والذلة أبداً لأنه يجد أنه يستند إلى أعظم قوة في الوجود ، ذلك هو الله تعالى « ألا بذكر الله تطمئن القلوب » ( 2 ) . وقد ورد عن الإمام الصادق ( ع ) في تفسير قوله تعالى : « فقد استمسك بالعروة الوثقى » قوله ( ع ) : « هي الايمان بالله وحده لا شريك له » ( 3 ) . كما أن حديثاً آخر يستند هذا الموضوع ، ذلك أن الراوي يقول : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله عز وجل : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ) قال : هو الإيمان . قال : قلت ( وأيدهم بروح منه ) ؟ قال : هو الإيمان . وعن قوله : ( وألزمهم كلمة التقوى ) ؟ قال : هو الإيمان » ( 4 ) . لقد ورد التعبير عن الهدوء النفسي ، والارتياح الباطني عند المؤمنين في القرآن الكريم بعبارات مختلفة ، ولقد قام النبي ( ص ) والأئمة ( ص ) والأئمة ( ع ) بتفسير ذلك كله بالايمان . . . فالايمان هو القوة الرصينة والقدرة التي لا تزلزل والتي إذا حلت في كل قلب ، لم يصب ذلك القلب بقلق أصلاً ، بل يستطيع أن يثبت في أحرج المواقف . « يقول ويليام جيمس أبو علم النفس الحديث وأستاذ الفلسفة في جامعة ( هارفرد ) : إن أشد العقاقير تأثيرا في رفع القلق هو الايمان بالله والاعتقاد الديني » ( 5 ) « إن الايمان هو أحد القوى البشرية التي يحيا الانسان بمددها ، وإن فقدانها الكامل يعني سقوط الانسانية » ( 6 ) .

--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية : 13 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 28 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 14 . ( 4 ) المصدر السابق ج 2 ص 15 . ( 5 ) دع القلق وابدأ الحياة ص 159 . ( 6 ) نفس المصدر 155 .